ابن الأبار
12
التكملة لكتاب الصلة
سكرة ، وله رواية عن : أبي القاسم أحمد بن أبي الوليد الباجي ، وأبي عبد اللّه الخولاني ، وأبي القاسم بن منظور ، وأبي جعفر بن بشتغير ، وأبي محمد النفزي المرسي ، وأبي عمران بن أبي تليد ، وأبي محمد البطليوسي ، وأبي الحسن بن عفيف ، وأبي عبد اللّه بن أخت غانم ، وأبي محمد عبد المجيد بن عبدون ، وأبي الأصبغ الحضرمي الميورقي ، وأبي عبد الملك بن الجعديلة ، وأبي القاسم بن الأبرش وأجاز له عبد اللّه بن الطلاع ، وأبو علي الغساني ، وأبو القاسم الهوزني ، وغيرهم ، ومن أهل المشرق : أبو عبد اللّه بن منصور بن الحضرمي ، وأبو الفضل بن خيرون ، وأبو الحسن بن مشرف ، وأبو بكر الطرطوشي ، وغير هؤلاء كثير . وكان من أهل العلم بالحديث والبصر به والعكوف عليه ، مع المعرفة باللغة والآداب وعلم اللسان والأنساب ، والمشاركة في علم الاعتقادات وأصول الديانات ، حذق ذلك من ابن شبرين . وكان حسن الخط ، جيد الضبط كريم الخلق ، حسن العشرة . ولي قضاء حصن مرجيق في فتنة ابن قسي ، ثم ولي الخطبة بجامع مدينة شلب ، وصرف عنهما جميعا ، واستمر على إمامة الفريضة إلى أن توفي بها ضحوة يوم الأربعاء الخامس والعشرين من صفر سنة 551 ، ومولده يوم الجمعة بعد صلاة العصر سنة 475 . وأجاز روايته لجميع المسلمين قبل موته بيومين . وكان آخر رواة الحديث بغرب الأندلس ، ذكره : القنطري ، وابن خير ، وغيرهما . 2433 - عبد الملك بن أبي بكر يحيى بن عمر بن إبراهيم الجذامي من أهل قرطبة ، يكنى : أبا الحسن ويعرف بابن المرجوني . له رحلة حج فيها وسمع بمكة من قاضي الحرمين أبي القاسم عبد الرحمن بن علي الشيباني الطبري . وحدث بيسير روى عنه أبو القاسم بن بشكوال في مسلسلاته ، وهو من أصحابه . 2434 - عبد الملك بن زهر بن عبد الملك بن محمد بن مروان بن زهر الأيادي من أهل إشبيلية ، يكنى : أبا مروان . يروي عن أبي محمد بن عتاب ، تناول منه موطأ مالك ، والصحيحين ، والدلائل لقاسم ، وغير ذلك بتاريخ شعبان 512 ، وكتب إليه ، وإلى أبيه أبي العلاء أبي محمد الحريري من بغداد . قرأت ذلك بخط أبي علي الشلوبيني ، وحكى لي عنه أنه وقف على الإجازة ، وأخذ عن أبيه أبي العلاء علم الطب ، وتقدم في صناعته وتحقق به . مع جلالة البيت ، ونباهة السلف ، وكان مع مهارته موفقا في مزاولته ، تقيل أباه في جودة العلاج وحسن التدبير ، وألف كتاب التيسير في مداواة الأدواء على أعضاء الإنسان ، شهر في الناس واستعمل كثيرا ، وكان القاضي أبو الوليد بن رشد يثني عليه ، ويجل أبا مروان هذا ، ويفصح بتقدمه في علمه ، وألف أيضا قبله كتاب الاقتصاد في إصلاح الأجساد للأمير إبراهيم بن